Saturday, May 3, 2014

رسالة حقوقية لـ"بان كيمون" تضع كبار المسؤولين بالداخلة في قفص الإتهام وتساؤلات حول من يُريد إخفاء واقع حقوق الإنسان بالمنطقة عن الأمم المتحدة؟

الصحراء اليومية/الداخلة


في الوقت الذي أكدَ فيه مجلس الأمن على متن قراره الجديد المرقم تحت رقم S/RES/2152، بخصوص تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء، على "أهمية تحسين وضعية حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف، وتشجيع الأطراف على العمل مع المجتمع الدولي لوضع وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان بالمنطقة"، وهو القرار الذي رحبت به الدولة المغربية مُؤكدة إستعدادها للتعاون مع مختلف كيانات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إقتصَرَ لقاء هذه الأخيرة يوم الخميس فاتح ماي بالداخلة، فقط معَ اللجنة الجهوية لحقوق الانسان الداخلة- أوسرد، في إقصاء وتهميش ممنهج من طرف المسؤولين بولاية جهة وادي الذهب لكويرة للهيئات الحقوقية المغربية المستقلة، ضاربين بعرض الحائط كل توجيهات ملك البلاد محمد السادس الداعية إلى الإنفتاح على الفعاليات الحقوقية والمدنية بالمنطقة.


وفي هذا الصدد، عبرَ المركز المغربي لحقوق الإنسان بالداخلة، عن إستنكاره الشديد لسياسة الإقصاء التي طالته من طرف القائمين على التنسيق معَ المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وذلك من خلال عدم توجيه الدعوة إليه للإجتماع معَ الوفد الأممي، الذي ضم أندريس كومباس وفيرنانديز ميليسا وميخاي هاني ونادية أبو رضا و لالة غادة، للإطلاع على وجهة نظره في الموضوع.


وتسائلَ ذات المركز الحقوقي من خلال بيان إستنكاري شديد اللهجة، عن الأسباب الكامنة وراء تغييب الفرع المحلي كمكون حقوقي بالجهة، وكمنظمة غير حكومية الإقتصار على وجهة النظر الرسمية، وزادَ مُتسائلاً بلغة شديدة اللهجة، "أيُعتبر فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بالداخلة في نظر السلطات المحلية صوتاً مزعجاً لها إلى درجة إتخاذ قرار بإقصائه من بسط وجهة نظره والدفاع عنها في مجال إختصاصه".


وقرر المركز المغربي لحقوق الإنسان بالداخلة، وهو التنظيم المرؤوس من لدن عبد الرحمن السالمي، بإرسال برقية إحتجاج وإستنكار إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان الأمين العام للأمم المتحدة على عدم دعوته للإجتماع معَ أعضاء المركز بإعتباره فاعلاً حقوقياً نشيطاً بالمنطقة.


وسبق لوزارة الداخلية أن تملصت من تسليم فرع الـCMDH بالداخلة، وصلاً مؤقتاً لمباشرة عمله الحقوقي بالمنطقة، حيث أكدَ في ذلك الوقت، أنه لاقى تعاملا غير مسؤولا من طرف الإدارة الترابية بالداخلة.


يذكر أن وفد المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة عقد، يوم الثلاثاء المنصرم، بالعيون، لقاءات مع كل من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان العيون- السمارة وفعاليات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الانسان بمدينتي العيون والسمارة حيث شكلت هذه اللقاءات مناسبة للإطلاع على تجربتها في مجال حماية وتكريس ثقافة حقوق الانسان.


No comments:

Post a Comment

جميع الحقوق محفوظة © 2013 Daily Sahara الصحراء اليومية
تطوير: اتقان بلوجر