صحراء بريس-طاطا
تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع طاطا بقلق شديد ما يعرفه الوضع الحقوقي بالإقليم من تراجعات خطيرة على عدة مستويات، من ابرز تجلياتها القمع العنيف الذي تجابه به عدد من الاحتجاجات السلمية،إضافة إلى الانتهاك المستمر للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لساكنة هذا الاقليم المهمش ، و إذ تسجل الجمعية استنكارها لهذه الانتهاكات ،فإنها تبلغ الرأي العام الوطني و المحلي ما يلي :
- استنكارها للمتابعات و المحاكمات الصورية في حق مناضلي الإقليم و من بينهم الكاتب العام للجمعية عمي فضيلي، و تدين الحكم القاسي بعدم الاختصاص الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بأكادير ضده رفقة عضو الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين عبد اللطيف بلقايد، و هي المحاكمات التي بنيت على محاضر مزيفة،و التي يبقى الهدف منها إرهاب الأصوات المناضلة بالإقليم.
- ادانتها القوية لاعتقال مجموعة من الطلبة بأكادير من بينهم امرتيني و متابيع المنحدرين من الاقليم،و تطالب باطلاق سراحهم فورا و وقف متابعتهم.
- تضامنها المطلق و اللامشروط مع نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعـطلين فرع طاطا و نضالات طلبة الإقليـم من أجل الحق في المنحة و غيره من الحقوق المشروعة، و تحمل السلطات مسؤولية الاستجابة الفورية لكافة مطالبهم العادلة .
- تؤكد استياءها العميق مما عرفته جلسة الحوار المنعقدة بمقر العمالة بين عامل الإقليم و ممثلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب،و التي خرج فيها الكاتب العام للعمالة عن حدود ضوابط و أخلاقيات الاجتماعات المسؤولة مهددا بألفاظ غير لائقة كانت سبباً في إفشال الاجتماع.
-استنكارها الشديد فض اعتصام النساء المطالبات بالاستفادة من بطائق الإنعاش بالقوة بعد تدخل للقوات المساعدة بحضور باشا طاطا، و هو التدخل الذي جاء مفاجئا دون التقيد بالإنذارات المفروض توجيهها قانونا،و الذي خلف عدة إصابات في صفوف المعتصمات العزل سلمت لإحداهن على اثر ذلك شهادة طبية من ثمانية أيام،كما نتج عنه اعتقال ثلاثة شباب أطلق سراح اثنين فيما تمت متابعة ابن احدى المصابات ليحكم عليه بخمسة أشهر موقوفة التنفيذ.
- تضامنها مع ساكنة مغيميمة الذين اعتصموا أمام المحكمة الابتدائية بطاطا مطالبين بإطلاق سراح عدد من أبناء المنطقة الذين اعتقلوا على خلفية تعرض الساكنة و احتجاجها على محاولات للاستيلاء على أراضيها. و هو ما يطرح إشكال أراضي الجموع و ضرورة اعتماد مقاربة تحد من أطماع البعض في السطو عليها.
- بخصوص البيان الذي توصلت به الجمعية المغربية لحقوق الانسان من طرف جمعية تزكي يارغن للتنمية والتعاون الواقعة بدوار تزكي يارغن جماعة ايت وابلي، و الذي تستنكر فيه إقدام القائد على ربط الإعدادية بالماء الصالح للشرب، متجاوزا بذلك قوانين الجمعية،بدعوى تلقي أوامر من طرف عامل الإقليم،فإننا في الجمعية إذ نؤكد على حق الإعدادية و غيرها من المؤسسات العمومية بالجماعة في الاستفادة من الماء الشروب،فان ذلك يجب أن يتم وفق الاحترام التام للضوابط المعمول بها من طرف الجمعية المكلفة بما يضمن استفادة الجميع من الماء الشروب على قدم المساواة.
- مطالبته بفتح حوار مسؤول لإيجاد حل لعدد من ساكنة تزكي اداوبالول الرافضين عملية تفويت الأراضي من قبل الجماعة.
- استنكارها تحويل مجموعة من احياء المدينة ( النهضة ، التعايش، حي باني …) إلى أمكنة ومطارح للأزبال و إحراقها على مرأى و مقربة من الساكنة في استهتار واضح ومكشوف بصحة المواطنين/ات.
- و بخصوص الشكايات المتعلقة بقطاع الإنعاش الوطني التي تتوصل بها الجمعية (طلبات تدخل للاستفادة من بطاقة الإنعاش- الطرد من العمل …) فان الجمعية تجدد مطالبتها بتدبير نزيه و شفاف لقطاع الإنعاش بالإقليم، بما يضمن توزيعا منصفا للبطائق على المستحقين/ات، مع التأكيد على ضرورة الإعلان عن مجموع البطاقات المخولة للإقليم، و أسماء المستفيدين/ات منها و أماكن عملهم.خاصة أمام بروز شكايات مطالبة بالتحاق الأشباح المستفيدين بإداراتهم..
- مطالبتها بفتح تحقيق في الحرائق المتكررة التي تعرفها واحة تمنارت و تطالب باتخاد كافة الاجراءات الكفيلة بحماية المجال الواحي بالاقليم .
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان بطاطا إذ نبلغ الرأي العام المحلي و الوطني بهذه المطالب و الخروقات ،فاننا نطالب السلطات بتحمل كامل مسؤوليتها في التعاطي الجدي و الايجابي معها
No comments:
Post a Comment