الصحراء اليومية/العيون
استيقظت الأوساط الصحراوية على احدى اكبر واذكى عمليات الاحتيال المنظمة التي حدثت في مخيمات اللاجئين الصحراويين، حيث قامت عصابة نافذة تنتحل صفة وزارة الدفاع، استولت على ختم رسمي للوزارة المذكورة لانتحال صفة المتعامل المعتمد لوزارة الدفاع وتوقيع عقد مع مؤسسة خاصة جزائرية على اساس توريد مستلزمات واحتياجات المؤسسة العسكرية من مكيفات هوائية وثلاجات، في صفقة بلغت قيمتها 2 مليار سنتيم جزائري اي مايعادل 160 الف يورو، وبعد الاتفاق مع رجل اعمال جزائري من ولاية ادرار الجزائرية واستقدامه لمعاينة المؤسسات المحتاجة وتسهيل الطريق امامه للوقوف الميداني على بعض مؤسسات وزارة الدفاع بالشهيد الحافظ وبعض المؤسسات بولاية العيون والمؤسسة العقابية كل ذلك بمرافقة فريق الحماية للدرك الوطني ـ الفرقة العاملة بالشهيد الحافظ ـ وباستخراج كافة وثائق المرور وتسهيل الطريق ليوقع في النهاية على عقد الشراء.
العملية تمت بعلم وتسهيل موظفين رسميين ضالعين في الفساد من وزارة الدفاع وولاية العيون والمؤسسة العقابية، حيث تجول رجل الاعمال بمعية "العصابة" وبمرافقة فرقة الحماية التي كانت تسير امام سيارة رجل الاعمال.
وبعد وصول الدفعة الاولى من الصفقة الى المخيمات على ان يستلم رجل الاعمال قيمتها في اجال اسبوعين بعد تسديد المبلغ من جهات اجنبية داعمة.
قامت العصابة ببيعها في الاسواق ولاذ بعض افرادها بالفرار، والقي القبض على البعض الاخر وهم الان قيد التحقيق.
هذه العملية تطرح الاستفهام حول الكيفية التي تم فيها اختراق المؤسسة العسكرية والطريقة التي سارت بها العملية دون انتباه القائمين على مؤسسة يفترض فيها ان تكون مهابة وصارمة للتسهر على حماية وامن المواطن و الوطن، إذ كيف لعصابة من اللصوص ان تستحوذ على اختام مؤسسة رسمية وتوقع باسمها صفقات مشبوهة وتجلب اجانب للدخول للمقرات الرسمية وتوفر لهم كافة الشروط دون ان تثير اي شكوك او ريبة؟ وهو ما يكشف عن حجم الفساد الذي وصل اليه بعض العاملين بالمؤسسة من فساد يظهر جليا في التعاطي مع المجرمين وتسهيل الصفقات المشبوهة.
هذه العملية تحتم على كل المسؤولين عن الموضوع تقديم استقالتهم وتقديمهم امام القضاء حتى تحفظ هيبة المؤسسة العسكرية.
- المستقبل الصحراوي.
No comments:
Post a Comment