الصحراء اليومية/العيون
بعد سنوات من العمل المتواصل بحماسة وصدق داخل حزب العدالة والتنمية بمراكش والرباط والعيون، قدمت استقالتي من الحزب عن قناعة واقتناع وذلك لأسباب عديدة ، حيث تحركت حركة التوحيد والإصلاح بمباركة من مسؤوليها وأعضائها فقادوا انقلابا داخل الحزب بالعيون ليتيسر لهم التحكم فيه والسيطرة على مفاصله بمباركة ممن كنا نظن انه "أعقل القوم" حيث جيء ببعض الأشخاص الغرباء بليل للتحكم في الحزب بالعيون ضدا على كل القوانين و المساطر المعمول بها وذلك لأهداف معلومة .
إن حركة التوحيد والاصلاح حركة دعوية رائدة متميزة لها بصمة في مجال الدعوة والتربية، بل إن هذه الحركة تضم ثلة من العلماء الأجلاء والأساتذة الفضلاء...هذا واقع حقيقي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهله أو القفز عليه، لكن الحقيقة الصادمة هو وضع الحركة البئيس بالأقاليم الصحراوية وبالخصوص العيون ذلك أن أعضاء الحركة اشتغلوا بعقلية ولاية الفقيه فحشرت نفسها في شؤون الحزب بطريقة غير ديمقراطية وغير شفافة من خلال استعمال الكولسة والاصطفاف خارج هيئات الحزب المعروفة وهو ما تم من خلال توجيه أعضائها بالتصويت لزيد دون عمر في انتخابات هيئات حزب العدالة والتنمية المختلفة بكل من بوجدور والعيون وطرفاية ، وبالرغم من الطعون المختلفة إلا ان مسؤولي الرباط في الحزب غير بعيدين عما يطبخ بالعيون وهو ما يتأكد من خلال قراءة بسيطة للقرارات المختلفة الصادرة عن مسؤولي الحزب الحاليين بالرباط غير مستوعبين لخطورة خطواتهم لأنه في ظنهم أن اجتثاث الصحراويين الحقيقيين من الحزب سيجعل الحزب هاما ومهما بالأقاليم الجنوبية، لأن هؤلاء وفي إطار لعبهم بالنار جاؤوا ببعض الأشخاص الغرباء عن الحزب وعن الحركة بالعيون وأدخلوا بعضهم للحركة ليلا، وفرضوهم فرضا على كافة المناضلين بالحزب بالرغم من النواقص والملاحاظات والاشاعات الأخلاقية وغير الأخلاقية التي تحوم حولهم ، و لازالت " قيادة "ا لحركة بالجهة هي المحرك الأساسي للعبة مُوهمين مسؤولي الرباط بأنهم يحسنون صنعا رافعين شعارات زائفة عنوانها محاربة الانفصال من أجل أن تتم لهم السيطرة على الحزب وفي نفس الوقت دون إثارة الشبهات حولهم، ....وبما ان القيادات الوطنية للحزب منهمكة في التدبير العمومي و الشأن الوطني ، فلقد تركوا بعض " الدراري" يعيثون فسادا في الحزب وطنيا وجهويا من خلال الوقوف سدا منيعا ضد تطبيق القوانين والمساطر بهدف الإبقاء على "العصابة " المسيطرة حاليا على كل مفاصل الحزب بالجهة وكذلك محاربة المناضلين الحقيقيين بالجهة وعلى رأسهم النائب البرلماني عن الدائرة المحلية للعيون، من هنا فالمستقبل القريب سيؤكد نتائج تصرفات هؤلاء " لي زرع شي يحصدو"
وفي الأخير فقد تأخذ العزة مسؤولي الحركة والحزب محليا ووطنيا ويعملوا بإصرار على "تغطية الشمس بالغربال "وإنكار هذه الورطة المعلومة للعام والخاص لكن أغتنم هذه الفرصة وأقول لهم إن الحركة قد تدخلت بشكل فاضح في شؤون الحزب بالعيون وبالدلائل القاطعة ، وهذا الأمر قد يهدد المشروع برمته بل قد يهدد الوطن باكمله ، بسبب كل ذلك قدمتُ استقالتي عن قناعة تامة من حزب العدالة والتنمية الذي يعرف تقهقرا حادا بالأقاليم الصحراوية وهو ما سيتأكد خلال القادم من الأيام.
- عبدالقادر ابرهوما السباعي العيون الأقاليم الصحراوية.
No comments:
Post a Comment