صحراء بريس-كليميم
ما تزال مسألة التدبير المفوض الذي فوتت على إثره أكاديمية كلميم السمارة مهام الحراسة و النظافة في المؤسسات التعليمية، تطرح العديد من الأسئلة التي لم نجد إلى حدود الساعة أجوبة لها. الملف يحوم حوله الغموض و الالتباس، خصوصا أن الميزانية المرصودة لهذا التدبير يبقى رقمها مجهولا لا يعلمه إلا الله ثم بعض من يعنيهم الأمر. و في ظل التكتم و انعدام الوضوح، يظل المال العام متروكا للأكاديمية تضخه في جيوب شركات مجهولة لا يعرف لها مقر ولا اسم ، و في أحسن الأحوال تختزل في أسماء بعض المقاولين الذين عاثوا في الأرض فسادا واستغلوا فقر وحاجة شريحة من البسطاء، يستغلونهم أبشع استغلال، حيث يشغلونهم في ظروف عمل قاسية و بأثمان زهيدة( 500درهم مثلا)، بدون أية ضمانات أو حتى مجرد عقود عمل محددة الآجال. و عندما و جد هؤلاء السماسرة صمتا مطبقا من قبل من يفترض أن يعنيهم الأمر من نقابات و هيئات حقوقية، ازدادوا في غيهم، و أصبحوا يتطاولون على أجر أولئك الأعوان و عرق جبينهم، حيث يعاني العديد منهم من حرمانه من أجرته لشهور عدة، دون أن ننسى أنه في أحسن الأحوال يتلقى عدد منهم أجرته "بالطليب و الرغيب"..و" الى ماعجبو الحال ..الله اعاون"..السؤال الذي توجهه صحراء بريس إلى مدير الأكاديمية، هو عن دوره في هذه الجريمة النكراء التي يعتبر ، بحكم القانون، أهم طرف في معادلتها، و هل يعتبر سكوت الاكاديمية على هذه التجاوزات مشاركة فيها أم ضعفا أمام من هو فوق القانون؟ نشير إلى أن هذه الفئة من الأعوان و المستخدمين حاولت أن تتحرك في الشارع للفت الانتباه إلى ملفها، لكن السلطة لعبت دورا في ثنيها و قدمت وعودا بحلول لمشاكلها...فهل سيستمر الجميع في الصمت تجاه فئة تعتبر من عمودا رئيسا في سيرورة و نجاح العملية لتعليمية داخل المؤسسات التربوية؟
No comments:
Post a Comment