الصحراء اليومية/العيون
أعلن في بعض دول العالم الناطقة باللغة الاسبانية الحداد لإيام متفاوتة على رحيل الروائي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز. صاحب رواية "مئة عام من العزلة" والحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1982، عن سن 87 عاماً. ويعتبر الكاتب الكولومبي، الذي بدأ عمله مراسلا صحافيا، واحداً من الكتّاب الأكثر احتراماً وتأثيراً في جيله، وقدّم مساهمة كبرى في إغناء فن السرد الروائي في العالم. وكافح لسنوات كي يصنع اسمه كروائي على رغم أنه نشر قصصاً ومقالات وروايات قصيرة عدة في الخمسينات والستينات أشهرها "عاصفة الأوراق" و"ليس لدى الكولونيل من يكاتبه".
وحقق اسمه كروائي على نحو ملفت للانتباه في روايته "مئة عام من العزلة" والتي نال شهرة كبيرة بعد نشرها مباشرة في عام 1967، وباعت أكثر من 50 مليون نسخة في أنحاء العالم وأعطت دفعاً لأدب أميركا اللاتينية.
و قد كان قدماء الطلبة الصحراويين في جامعة هافانا بكوبا و المعاهد الملحقة بها تلاميذ مثلهم مثل غيرهم من الأجانب للروائي الراحل ، إلا أن علاقته بالطلبة بالصحراويين هناك كان لها طابعا خاصا و قويا جدأ ، فقد كان يمنحهم صداقة و محبة خالصة من اعماق قلبه، و خلال كل زيارته المتعددة على مدى سنة الى كوبا حيث يشرف على ادارة مجموعة من اعماله الادبية و التعليمية هناك ،كان يقضى الكثير من وقته في شارع "خي 26" حيث اقامة طلبة كلية الطب و في زنقة"افي 3" و عرف عنه عشقه الكبير للشاي الصحراوي التقليدي و سبق الحصول على 100 كلغ من الشاي كهدية من سفارة البوليساريو في هافانا و حملها معه في رحلته في الطائرة المتوجهة الى شمال الولايات المتحدة المكسيكية و رغم ان اصدقاء الراحل من طلبة الصحراء انذاك قد اصبحو في السنوات الاخيرة دبلوماسين أو سفراء لجبهة البوليساريو في دول امريكا اللتينية إلا انه توفى دون ان يكتب شيأ يذكر عن قضية الصحراء ، ملتزما بالتحفظات السياسية و الدبلومايسة التي فرضتها عليه مواقف بلده من قضية الصحراء.
- الموساوي موسى ولد لولاد.
No comments:
Post a Comment