Saturday, March 29, 2014

من يحمي أباطرة الريع في الصحراء...؟

الصحراء اليومية/العيون


نشطت آليات ريع العقار بالأقاليم الجنوبية أكثر من أي جهة بالمملكة. ففي سنة 2008 رصدت الدولة 500 مليار سنتيم إضافية لتحقيق برنامج السكن بهذه الأقاليم، منها 450 مليار سنتيم لتجهيز ما يناهز 70 ألف بقعة أرضية لتشييد 124 ألف سكن بالصحراء. وكانت حصة مدينة العيون من هذه "الكعكة" 20 ألف بقعة أرضية كلّف تجهيزها 150 مليار سنتيم، وتم تسليمها بالمجان للمستفيدين. لكن رغم كل هذا المجهود مازال إشكال السكن مطروحا بحدة بعاصمة الساقية الحمراء، علما أنها تحتضن أقل من 40 ألف أسرة في وقت أعدت الدولة أكثر من 65 ألف بقعة أرضية مجهزة، وهذا يعني أن السكن الذي من المفروض أن يكون متوفرا يفوق، وبكثير، حاجيات ساكنة المدينة. فمن استفاد من هذه البقع؟


فضيحة البقع الأرضية، أبطالها منتخبون وأعيان ورؤساء مجالس منتخبة، خاصة ملف البقع الذي خول لمدير شركة تهيئة العمران بالعيون صلاحية التصرف في الآلاف من البقع كيفما يشاء بدون حسيب ولا رقيب، بعد ما حصلت الأطراف المسؤولة على نصيبها من هذه الكعكة، كل منهم وزع البقع بشكل مكشوف على الأصدقاء وعلى سماسرة الانتخابات لاستمالة أصواتهم لصالح أحد المنتخبين الذي حصل على حصة الأسد من هذه البقع.


هذا ولم تسلم القوات المسلحة بالعيون من مسلسل الاستيلاء على بعض أراضيها، إذ وجدت نفسها مضطرة للتنازل عن حقها أمام الاكتساح العقاري الذي تدعمه القبيلة. لقد تخلت عن نصف المساحة الأرضية المتواجدة في الشمال الخلفي للثكنة العسكرية بشارع السمارة لفائدة بعض الأشخاص البارزين لإنجاز تجزئة سكنية، وهذا أمر كان سيختلف التعامل معه لو تعلق بمدينة ليست هي العيون.


No comments:

Post a Comment

جميع الحقوق محفوظة © 2013 Daily Sahara الصحراء اليومية
تطوير: اتقان بلوجر