Monday, March 24, 2014

جمعية حقوقية تشكو أمن العيون على خلفية اعتقال و احتجاز و تعنيف طفل قاصر ...

الصحراء اليومية/العيون


توصلت "الصحراء اليومية" بشكاية من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العيون، مرفوعة إلى كل من وزير العدل والحريات والمدير العام للأمن الوطني بالرباط، ندرجها كما توصلنا بها:


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان


فرع العيون – الصحراء –


إلى السيد : وزير العدل والحريات



الرباط



المدير العام للأمن الوطني



الرباط .


الموضوع: اعتقال، احتجاز و تعنيف طفل قاصر من طرف الشرطة بالعيون .


تحية طيبة وبعد،


توصل مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون – الصحراء – بطلب مؤازرة من المواطنة : فاضنة اللحميد رقم ب ت و : SH 72329 ، حول ما تعرض له ابنها : الطفل القاصر : الشيعة لحميدي من مواليد ماي 1996 / تلميذ بمعهد التكنولوجيا التطبيقية بمدينة بوجدور من اعتداء جسدي بشع من طرف عناصر من الشرطة والقوات المساعدة التي عرضته للاختطاف من الزنقة 6 قبالة شارع القدس بحي معطلا بالعيون بالتزامن والأحداث التي شهدها حي معطلا مساء يوم السبت 15 مارس 2014 اثر محاولة مواطنين ضمنهم نساء وشباب القيام بوقفة احتجاجية سلمية وما تلاها من تدخل القوات العمومية بعنف ضدهم . إذ تمت مهاجمتهم بعنف شديد مما حدى به للاحتماء بأحد المنازل الذي تعرض للإقتحام بالقوة من طرف مجموعة من عناصر الشرطة بزي رسمي والتي قامت بتعنيفه وتجريده من ملابسه وسحله ثم نقله داخل سيارة الشرطة حيث تعرض بداخلها لعنف شديد نتج عنه إصابته إصابات بليغة في كافة أنحاء جسمه ( جرح غائر على مستوى الرأس وجروح وكدمات على الوجه ومختلف أنحاء الجسم ).


وقد أكدت الأم أن ابنها القاصر تم نقله وهو في هذه الوضعية الخطيرة إلى منطقة نائية حيث تعرض للتهديد قبل أن ينقل إلى مفوضية الشرطة بالعيون أين قام بعض عناصر الشرطة بصفعه والإساءة إليه بألفاظ نابية حاطة بالكرامة الإنسانية.


ونظرا لتدهور حالته الصحية نتيجة مضاعفة آلامه الجسدية والنفسية عمدت الشرطة إلى نقله عبر سيارة الشرطة إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن بلمهدي بالعيون ، حيث تم رتق جرحه الغائر وسط حراسة مشددة لعناصر الشرطة الذين اخبروا الطبيب أن المصاب ضبط في حالة سكر طافح وأنه تعرض لحادثة سير . ودون أن يتم تسجيله بسجل الدخول بقسم المستعجلات قامت عناصر الشرطة بنقله مجددا لمقر مفوضية الشرطة بالعيون دون إخبار عائلته لا باعتقاله التعسفي و نقله للمستشفى .


وظل طيلة ليلة السبت/الأحد رهن الإحتجاز التعسفي دون أن تقوم الشرطة بإخبار العائلة باعتقاله ونقله إلى المستشفى .


ولم تتوصل العائلة بخبر اعتقال واحتجاز ابنها إلا في حدود الساعة 2 صباحا من يوم 16 مارس 2014 حيث فوجئت بأحد المواطنين يدق باب المنزل ويخبر العائلة بأن ابنها تم اعتقاله وتعنيفه من طرف الشرطة بحي معطلا مساء السبت 15 مارس 2014 حوالي الساعة 8 .


مباشرة انتقلت الأم إلى مفوضية الشرطة بالعيون ، أين أخبرت من طرف عناصر الشرطة القضائية بالعيون بأن ابنها معتقل ويخضع للتحقيق بسبب ضبطه وهو في حالة سكر دون أن يتم إخبارها بوضعه الصحي وبنقله إلى المستشفى . وهو ما لم تتقبله الأم وطالبت برؤية ولقاء ابنها باعتباره قاصرا لمعرفة ملابسات اعتقاله والحضور لاستنطاقه . لكن طلبها قوبل بالرفض بل قام ضابط الشرطة الذي أخبرها بسبها وطردها وتهديدها بالاعتقال بعد إصرارها على عدم مغادرة مقر الشرطة .


وقد أكد الطفل القاصر : الشيعة لحميدي أنه طيلة فترات اعتقاله كان يعامل بطرق مهينة ولم يستفد من حقه في الأكل بالرغم من أن العائلة قامت منذ 16 مارس 2014 بنقل التغذية إلى مقر الشرطة حيث كان يتسلمها عناصر الشرطة ولا يسمحون لأفراد العائلة بالدخول. كما تم إرغامه من طرف عناصر الشرطة القضائية على البصم والتوقيع على أوراق يجهل محتواها .


وبتاريخ 17 مارس 2014 قامت الضابطة القضائية بالعيون بتقديم الطفل القاصر : الشيعة لحميدي أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعيون ، رغم ما يعانيه من ظروف صحية ناتجة عن ما طاله من تعنيف وسوء معاملة من قبل عناصر الشرطة ، ودون إخبار العائلة بمثول ابنها القاصر أمام وكيل الملك . ولم يقم وكيل الملك بالسؤال عن مصدر وأسباب الجروح البادية على رأسه ووجهه ولم يأمر بعرضه على طبيب للنظر في ما يعانيه من ظروف صحية آثارها بادية عليه ، واكتفى بإحالته على قاضي الأحداث بالمحكمة الابتدائية بالعيون ، الذي أقر متابعته في حالة سراح مؤقت في انتظار أن يمثل أمام هيئة المحكمة الابتدائية بالعيون يوم 10 أبريل 2014 بتهمة السكر العلني .


وعند وصوله إلى المنزل فوجئت العائلة بما طال ابنها من اعتداءات سافرة كادت أن تمس من حقه في الحياة والسلامة الجسدية وأمانه الشخصي ، بحيث أصبح يعاني من مضاعفات صحية خطيرة وآلام حادة على مستوى الرأس والرقبة والظهر والوجه والأطراف والصدر وهو ما جعل العائلة تتوجه به بشكل مستعجل إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن بلمهدي بالعيون حيث تعرض للإهمال وعدم المبالات بوضعه الصحي . لتقوم العائلة مؤازرة بمجموعة من المواطنين بوقفة احتجاجية انتهت بتوعد المسؤولين الإداريين بعلاجه وادخاله للمستشفى من أجل المبيت نظرا لوضعه الصحي المتدهور ومن أجل وضعه رهن العناية المركزة . لكن ومباشرة بعد تفرق الجموع المحتجة تراجع المسؤولون عن الوعد بتقديم العلاج والدواء وبإجراء الفحص بالسكانير على مستوى الرأس ، وهو ما يعني إخلالا بالواجب المهني وامتناعا عن تقديم العلاج لشخص في حالة خطرة .


السيد الوزير ، السيد المدير العم للأمن الوطني:


إن ما قامت به عناصر الشرطة بالعيون من تعنيف للطفل القاصر : الشيعة لحميدي مساء يوم السبت 15 مارس 2014 بالزنقة 6 بحي معطلا وتعريض حياته للخطر بتعنيفه و بتجريده من ملابسه وسحله وتعنيفه داخل سيارة الشرطة من طرف مجموعة من عناصر الشرطة بالعيون ومحاولة التخلص منه بمنطقة نائية قبل التراجع عن ذلك وتعريضه للاحتجاز التعسفي وإساءة معاملته بمقر الشرطة القضائية بالعيون ونقله للمستشفى وعدم إخبار عائلته باحتجازه وبنقله للمستشفى وعرضه بعد ذلك على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون بتهمة : السكر العلني وهو ما تنفيه العائلة ، وعدم إجراء خبرة طبية عليه رغم مثوله أمام وكيل الملك بالعيون وأمام قاضي الأحداث وآثار التعنيف الشديد بادية عليه :


تعد انتهاكات صارخة وخطيرة لحقوق طفل قاصر تتطلب وضعيته الحماية عوض تعريضه لانتهاكات كادت أن تمس من حقه في الحياة وسببت له مضاعفات صحية ونفسية تظل تبعاتها تشكل خطورة على استقراره النفسي باعتباره طفلا قاصرا تعرض للعنف الشديد .


واعتبارا لكون الطفل : الشيعة لحميدي يعتبر طفلا قاصرا تعرض للتعنيف الشديد وللاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة بشكل يتنافى والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقع وصادق عليها المغرب خاصة اتفاقية حقوق الطفل . كما تعرض للإهمال الطبي وعدم المبالاة من طرف إدارة مستشفى الحسن بلمهدي بالعيون رغم وضعيته الصحية المتدهورة و الخطيرة .


فإننا كفرع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعيون : نطالبكم :


- بفتح تحقيق عاجل محايد ونزيه في ما طال الطفل القاصر : الشيعة لحميدي من اعتداءات جسدية ولفظية من طرف عناصر الشرطة بالعيون أدت إلى المس من سلامته الجسدية والنفسية وأمانه الشخصي .


- بفتح تحقيق نزيه عادل ومحايد حول ظروف وملابسات اعتقاله واحتجازه تعسفا وتعريضه للعنف الشديد وسوء المعاملة ( أثناء اعتقاله وداخل سيارة الشرطة وبمقر الشرطة القضائية بالعيون ) والحرمان من التغذية داخل مقر الشرطة القضائية بالعيون . وترتيب الجزاءات عن ذلك إعمالا لمبادئ العدالة النزيهة والمستقلة و بعيدا عن تمتيع منتهكي حقوق الإنسان من مسؤولين وعناصر الشرطة من الإفلات من العقاب .


- بالتعجيل بإجراء خبرة طبية حول ما يعانيه من جروح وإصابات وحول تحديد تواجد أو عدم تواجد نسبة الكحول في دمه.


- بالعمل على جبر جميع الأضرار التي لحقته جسديا ونفسيا على اعتبار أنه طفل قاصر قد ينعكس ما تعرض له عنف وسوء معاملة على كامل حياته .


عن المكتب


الرئيس : حمود اكيليد


*ملحوظة : تقدمت المواطنة : فاطنة اللحميد بشكاية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون بتاريخ : 21 مارس 2014 .


No comments:

Post a Comment

جميع الحقوق محفوظة © 2013 Daily Sahara الصحراء اليومية
تطوير: اتقان بلوجر