الصحراء اليومية/العيون
عندما تقوم بجولة في العيون أكبر حواضر الصحراء، وترى الأشغال جارية في تشييد وزخرفة الشوارع بالأضواء والمساحات الخضراء و الساحات الشاسعة والشوارع المزينة بالنافورات ذات الأشكال الهندسية والمختلفة، إضافة إلى كثرة المقاهي والفنادق والمتاجر....تظن أن الساكنة تحظى بنفس ما تحظى به المدينة و أن مستوى المعيشة يعادل هذه المشارع والصفقات التي خصصت لها مبالغ مالية ضخمة، قصد إعطاء المدينة صورة مغايرة للواقع المتأزم الذي تعيشه معظم ساكنة هذه المنطقة التي تزخر بالثروات الطبيعية البحرية منها والباطنية الكفيلة بمعالجة هذا الواقع المر.
ما يفرض علينا طرح السؤال هو ما الفائدة من تزيين و زخرفة الشوارع والأزقة وإنشاء المساحات والساحات الشاسعة وبناء الفنادق والمتاجر والأسواق، وما الهدف من عقد هذه الصفقات التي لا تخدم مصلحة الساكنة أكثرما تخدم مصلحة الشفارة والا نتهازيين اذا صح التعبير، لأنني لم أجد عبارة أخرى يستحقها هؤلاء، في الوقت الذي توجد فيه فئات من ساكنة العيون تعيش مرار العيش و قساوة الظروف و أخرى تعاني من قلة العمل وعدم توفير فرص للشغل، ناهيك عن الأرامل و ذوي الا حتياجات الخاصة و الإ يتام و العائلات ذوي الدخل المحدود ...
اذا، وانطلاقا من وجهة نظري المتواضعة، يجب إعطاء الاهتمام الكبير للساكنة أولا قبل الا هتمام بالمنطقة، لأ نه لا يعقل في اعتقادي ان تبتسم المدينة على حساب معاناة ساكنتها.
بقلم /سالم اطويف.
No comments:
Post a Comment