Friday, February 21, 2014

رجال سلطة ومنتخبون استفادوا من قطع أرضية بالعيون في عهد الوالي السابق الخليل الدخيل

صحراء بريس/ عن الصباح


تفجرت قضية توزيع قطع أرضية على بعض المقربين، بينهم منتخبون ورجال سلطة، مباشرة بعد مغادرة الوالي خليل الدخيل، مكتبه في الإدارة الترابية للعيون. وكشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن المستفيدين من هذه البقع الموجودة في تجزئة «حي مولاي رشيد»، تضم بالإضافة إلى رجال السلطة، بعض الأفراد الذين كانوا رفقة الوالي السابق بحزب «البونص»، مشيرة إلى أن غالبية المستفيدين من الصحراويين، الذين اشتغلوا رجال سلطة، ضمن دائرة المسؤول عن الإدارة الترابية. ووفق المصادر نفسها، فإن قائمة المستفيدين ضمت أسماء مقربة من أفراد معروفين بأنشطتهم الانفصالية، وبولائهم لجبهة بوليساريو داخل العيون، مضيفة أن بعض هؤلاء استفادوا من قطعة أرضية بمنطقة «فم الواد»، بالإضافة إلى بعض المنتخبين وأعضاء في المجلس الإقليمي للعيون. وتشير المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، أن الأمر يتعلق بقطع أرضية، كان الوالي السابق، محمد أجلموس، قد منع على المنتخبين الاستفادة منها، قبل أن يغادر العيون إلى بيته بعد تورطه في فضيحة مخيم «اكديم إزيك»، وهي القضية التي ابتدأت اجتماعية وانتهت سياسية بسبب غياب الفعالية والسرعة في تعاطي الإدارة الترابية حينها مع الأزمة. وأثارت قضية التلاعب في أراض للدولة، وتوزيعها على مقربين، غضب بعض المنتخبين، الذين لم يستفيدوا من هذه «الوزيعة»، بالمقابل أعادت هذه الفضيحة إلى الأذهان عجز الدولة عن تدبير أراض لتوزيعها على المحتجين، إبان أزمة مخيم «اكديم إزيك»، إذ أن مصالح الداخلية التي انتقلت إلى العيون، لبحث حل المشكل، اكتشفت أن الكثير من الأراضي القابلة للتعمير، بحكم أنها توجد داخل المدار الحضري، قد تم تحفيظها ونقل ملكيتها إلى بعض الأعيان، في ظروف غامضة، وهو ما عقد مهمة الدولة في إيجاد حلول آنية لتسوية المشكل والاستجابة إلى مطالب المعتصمين. وتعيد مسألة تورط الإدارة الترابية في توزيع قطع أرضية على بعض الأعيان، ورجال السلطة بالعيون، سيناريو قضية تزوير أختام الدولة وتوقيعات عمال سابقين في العيون، استفاد بموجبها بعض الأفراد من مساحات كبيرة من الأراضي، وحازوا الهكتارات من أملاك الدولة، بتزوير هذه التوقيعات والتلاعب في أختام مسؤولي الإدارة الترابية، الذين عبروا بالمنطقة، وقد أثير اسم كل من الحسن أوشن وعلال السعداوي وأعلي حجير، بصفته كاتبا عاما حينها بولاية العيون، في قضية تزوير أختامهم. واستفاد الأعيان بموجب هذه الوثائق من عقارات وتحفيظ الأراضي بتواريخ مزورة وتوقيعات غير سليمة، كما شملت عمليات التزوير تسليم أراض وتحفيظها، أعيد بيعها بأثمنة خيالية، رغم أن الاستفادة منها تم بأثمان رمزية بدعوى أنها ستخصص لمشاريع سكنية أو استثمارية في قطاعات مشغلة، منها الاستيلاء على بقعتين أرضيتين كانتا سلمتا بموجب محضر رسمي إلى جهازي الدرك الملكي والقوات المساعدة لبناء مقرين لهما بالعيون.


No comments:

Post a Comment

جميع الحقوق محفوظة © 2013 Daily Sahara الصحراء اليومية
تطوير: اتقان بلوجر